Megadeal Sportson
01 / 02

Megadeal

eCommerce Theme

Lorem ipsum dolor sit amet, consectetur adipisicing elit, sed do eiusmod tempor incididunt ut labore
Read More
02 / 02

Sportson

Sports Template

Lorem ipsum dolor sit amet, consectetur adipisicing elit, sed do eiusmod tempor incididunt ut labore
Read More

اخر الأخبار

فلسطينية تتحدى الجدار

 

حين نتحدث عن الأصالة والصمود والمقاومة، والتوحد مع الأرض وصنع الحضارة، فإننا نتحدث عن أناس حقيقيين موجودين في بلادنا، يعيشون هناك حيث معركة البقاء تدور في كل لحظة وثانية-- بالقرب من المستوطنات وعلى جانبي جدار العزل والفصل العنصري، وما بطلتنا سميرة صالح خليف القاطنة في قرية عزون إلا نموذج واحد من آلاف النماذج لفلسطينيين وفلسطينيات يقفون-- ومنذ زمن-- كالسد المنيع في وجه مشيئة دولة إسرائيل وأطماعها التوسعية الصهيونية العنصرية.

    والسيدة سميرة حليف فلسطينية من أم برازيلية، ولدت وترعرعت في البرازيل، وحملت جنسية ذلك البلد، لكن يبدو أن جاذبية وطنها الأم فلسطين كانت بالنسبة إليها اشد وأقوى من كل متع الحياة ورغدها في البرازيل، الأمر الذي كانت ترجمته العملية-- موافقتها على الزواج من عامل فلسطيني شاب من قرية عزون في محافظة قلقيلية، لتعود معه إلى عزون حيث يعمل هو ويكد في سوق العمل الإسرائيلي.. وهي أم لستة من الأولاد والبنات، وسارت حياتهم هانئة على هذه الشاكلة، إلى أن اندلعت الانتفاضة الفلسطينية الثانية، حيث وبسبب سياسة العقاب الجماعي التي مارستها سلطات الاحتلال الإسرائيلي ضد شعبنا الفلسطيني وإغلاقها سوق العمل بوجه مئات آلاف العمال الفلسطينيين أملا بتجويع الشعب وإجباره على الرضوخ لاملاءاتها-- بسبب هذه السياسة وجد زوج السيدة سميرة نفسه بدون عمل، وبدون مصدر رزق يؤمن له قوت عياله، وازدادت مصاعب العائلة ولم تتفتح في وجههم أية أبواب، عندها تحركت السيدة سميرة بقوة ونشاط، وقررت خوض المعركة إلى جانب زوجها-- إيمانا منها بأهمية دور المرأة في  مجمل مناحي الحياة.

 

وقد وجدت سميرة شعاع أمل لمساعدتها هي وعائلتها للصمود ضمن كل الصعوبات الاقتصادية والسياسية من خلال انتسابها لجمعية التوفير والتسليف في محافظة قلقيلية أملا منها في تحقيق غايتها والحصول على قرض مالي، تبدأ به مسيرتها، بإقامة مشروع زراعي يساعدها في تحسين مستوى دخل أسرتها، وبعد شهور من انتسابها للجمعية، وتنفيذ كل الالتزامات التي تفرضها لوائح ونظم الجمعية، تقدمت السيدة سميرة بطلب قرض بمبلغ 750 دينار أردني، بغرض إقامة بيت بلاستيكي لأغراض الزراعة، وكان ذلك في بداية العام 2004 ، وما أن اكتمل إنشاء البيت البلاستيكي ونضجت المزروعات فيه، إلا وغول جدار الفصل العنصري يصل إلى أراضي بلدتها عزون.. وكانت الكارثة حين أصبح البيت البلاستيكي الذي أقامته السيدة سميرة خلف الجدار، الأمر الذي شكل للعائلة مصيبة كبرى-- حيث كانت كل آمالهم معقودة عليه لإنقاذهم من الفقر والعوز.. لكن هذه العائلة لم تستسلم، وبدأت بخوض معركة جبارة ضد المحتلين، وأصرت العائلة وبعناد كبير على الوصول إلى البيت البلاستيكي، وبعد كفاح طويل ومرير وإصرار شديد، سمح المحتلون للسيدة سميرة وزوجها بالوصول إلى المناطق خلف الجدار-- حيث أملاكهم وخاصة البيت البلاستيكي-- فقامت العائلة وبسرعة فائقة بترميم شبكة مياه الري، التي كانت جرافات الاحتلال قد دمرتها، وإعادة ترتيب الغطاء البلاستيكي، قدمت العناية الكاملة للمزروعات إلى أن نضجت، وعندها واجهت مشكلة إذ كيف سيتم نقل صناديق الخضار من المزرعة إلى السوق ببلدة عزون عبر البوابات، ولا يسمح لهم المحتلون بإدخال وسيلة نقل إلى المناطق داخل الجدار، لكن عزيمتهم لم تكل وتحملوا مزيدا من المشاق، وصارت هذه المرأة تحمل على رأسها صناديق الخضار لتوصلها إلى البوابة، وهو عمل مرهق لأبعد الحدود، ولولا انتمائها لأرضها وروح التحدي الهائلة التي تتمتع بها لهجرت الأرض وتركتها نهائيا.. وتعودت السيدة سميرة مع الأيام على هذا النمط من الحياة، وعلى تحدي جنود الاحتلال، وصار الجنود يعرفونها بالاسم، ويستعدون عند قدومها كل مرة لمعركة-- أحيانا كلامية وأحيانا باللطمات—وأجبرتهم أخيرا على القبول بتنقلها اليومي عبر البوابة، لترعي مزرعتها وتعتاش على الدخل الذي تحققه من بيع منتجاتها..

ولم تكتفي بذلك بل حافظة على تطوير وضعها وعائلتها حيث حصلت على قرض جديد لتستثمره في ارض أخرى خارج الجدار مع محافظتها لغاية ألان على مشروعها الأول وهي تعتبر من النساء المناضلات اللواتي من الصعب أن يستسلمن للواقع.

نتعاون وندخر نزدهر ونستمر

انطلاقتنا:

انطلقت فكرة التوفير والتسليف من قبل مجموعة من النساء الريفيات بنهاية العام 1999م، نتيجة للعلاقة المباشرة للإغاثة الزراعية مع النساء في الريف الفلسطيني من خلال عملها في برامج التمكين الاجتماعي، والتي نبعت من خلال احتياج النساء الريفيات لإيجاد مصادر دخل ثابتة للمساهمة في إعالة أسرهن، وتحسين مستوى معيشتها، وقد بدأ برنامج الوفير والتسليف بالتطور والانتشار كونه الفكرة الرائدة والمتقدمة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية والتي تتلاءم واحتياجات المجتمع الفلسطيني وذلك من خلال توفيره لخدمات الادخار المختلفة ومحفظته الإقراضية المتميزة ذات النمو المتسارع والمعتمدة على حجم التوفيرات الذاتية لعضوات الجمعيات من النساء الريفيات.

شركائنا